منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ١٨٠ - ولاية عبد الله بن هاشم
فدخل مكة اسماعيل باشا [١] ومعه المحمل. ومعه محمد باشا صاحب جدة ، وقد أعطي جدة وغزة وسواكن ، على اشتراط إصلاح البلد [٢] ، ومعهم من العسكر ما يناهز الألفين أو يزيدون.
فلما أن خرج مولانا الشريف للقاء المحمل إلى الزاهر ، ولم [٣] ير معه أحد من العسكر المصري ، وقد انحاز الجميع إلى عسكر الشامي الذي ورد صحبته الحاج من المغاربة [٤] ، فإنه بيت عليهم الباشا ، وألزمهم بالحضور معه.
فلما وقف مولانا الشريف ـ موقفه العادة حين [٥] يطلب القفطان ـ أخذ محمد باشا بمن معه من العساكر ميمنة [٦] الباشا. وتقدم جماعة من عسكر الباشا إسماعيل يريدون أن يحيطوا بالشريف. فاتسع مولانا الشريف منهم [٧] إلى جهة يساره ، فظنت الأشراف حدوث واقعة ـ
[١] اسماعيل باشا : كان اسماعيل باشا أمير الحج الشامي. وقد أرسلت الدولة العثمانية إليه أمرا بأن يكون هو ومحمد باشا يدا واحدة على الصواب. محمد الطبري ـ مخطوط اتحاف فضلاء الزمن ورقة ٩٥.
[٢] كان محمد باشا كما هو معلوم أميرا على جدة ، فتنافر هو والشريف سعد ، فطلبته السلطنة وهناك حصل على مكانة عظيمة ، فأنعموا عليه بولاية جدة وسواكن ، وأن يعمل على اصلاح البلاد بعزل وتولية من يرى فيه الخير للحجاز. محمد الطبري ـ مخطوط اتحاف فضلاء الزمن ورقة ٩٥.
[٣] في (ج) «لم».
[٤] في (ج) «ورد صحبة الحاج الشامي من المغاربة».
[٥] في (أ) وردت «حن». والاثبات من (ج).
[٦] في (ج) وردت «ميسرة». وهذا خطأ بدليل اتجاه الشريف إلى يساره حين أحاط به العسكر.
[٧] في (ج) «فاتسع منهم مولانا الشريف». وتكررت كلمة «منهم» مرتين.