منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٥١٣ - الاعداد لعمارة عين زبيدة
للصلاة. فنزل وصلى ، وغالب الناس لم يدركوا صلاة العيد.
وفي يوم الأحد حادي عشر شوال : وقعت لطيفة وهي من كمال الغفلة [١] ، وسببها :
أن جارنا باكير جلبي دورلي ، ماتت عنده جارية [٢] ، فبعد تمام غسلها وتجهيزها طلبوا التابوت لوضع الميت فيه ، فأدخلوه [٣] مسترا وخرجوا ، ثم دخلوا لأخذ الميت ظنا بأنهم قد وضعوه فيه ، وشيّع [٤] الناس الجنازة إلى المسجد ، فعند وضعها تحت باب الكعبة ، ظهر لهم خفتها ، فنظر بعض الناس [٥] جوف التابوت ، فوجده خاليا ، فرجعوا بالنعش إلى البيت ، لوضع الميت فيه. وجلس الناس في المسجد ينتظرونهم ، حتى ظن بعض الناس بهذا الفعل أن الميت قد رجعت روحه ، ثم وصلوا به ثانيا إلى باب الكعبة ، وصلوا عليه بعد العصر ، ودفنوه [٦].
وفي يوم الجمعة ثالث وعشرين شوال : وصل مكة المشرفة محمد بيك بن حسين باشا ، المعين من طرف السلطان الغازي [٧] أحمد خان
[١] في (ج) «العقلة».
[٢] الجارية : الأمة ، وإن كانت عجوزا ، الفتية من النساء. إبراهيم أنيس ـ المعجم الوسيط ١ / ١١٩.
[٣] في (أ) «فأدخلوا». والاثبات من (ج).
[٤] في النسختين «شيعوا». والصحيح ما أثبتناه.
[٥] سقطت من (ج).
[٦] انظر : عبد الله غازي ـ افادة الأنام ٣ / ١٩٩.
[٧] الغازي : من الغزو ، وهو اسم للحرب التي كان يشترك فيها النبي ٦. وكانت حروبه تسمى المغازي. وهو من الألقاب الاسلامية السنية والتي تدل على روح الجهاد الاسلامي. انظر : محمد البقلي ـ التعريف بمصطلحات صبح الأعشى ٢٥٤ ، حسن الباشا ـ الألقاب الإسلامية ٤١١ ـ ٤١٢. وهذا اللقب كان الخلفاء العثمانيون