منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ١٢٠ - مطالبة صاحب جدة بالحب الذي ضمنه على أمير الحاج
فنزل مولانا الشريف الحطيم ، وحضر القاضي والمفتي والفقهاء والأشراف ، ولبس القفطان الوارد عليه ، وسجل الآغا الواصل أمرا بيده مخاطبا به صاحب جدة [١] ، بأن يسلم إليه ثمن الحب الذي ضمنه على أمير الحاج [٢] لما طولب به في الموسم ، بأمر مولانا الشريف أحمد بن غالب ، وكتب له حجة بذلك ، وإنه في ذمته لأهل مكة.
فلما عزم الأمير إلى هناك [٣] ، بعد أن حيّره المجاورون من الأتراك ومنعوه [٤] من الخروج ، طلبه الباشا ، فأظهر الحجة [٥] التي كتبها له القاضي ، وأن الدراهم في ذمة الصنجق ، وأنه استلمها منه بمقتضى الحجة.
فبعث صاحب مصر [٦] يتحقق الأمر.
ولما [٧] وصل الخبر إلى صاحب جدة ، ونزل له الآغا ، عرفه بأنه ما فعل ذلك إلا لتخليص الأمير ، وتخليص محمل السلطان من المذلة [٨] ،
[١] صاحب جدة محمد بيك.
[٢] أمير الحج كان إبراهيم بيك أبو شنب ، وقد سار سيرة حسنة في البلاد ، وتولى إمارة الحج سنة ١٠٩٩ ه ، ١١٠٠ ه. الحضراوي ، أحمد محمد بن أحمد بن عيد ـ مختصر حسن الصفا والإبتهاج (مخطوط) ورقة ٣٦.
[٣] في (أ) تكررت كلمة «هناك».
[٤] سقطت من (ج).
[٥] في (ج) وردت كما يأتي «فأظهر له الحجة الشرعية».
[٦] صاحب مصر في سنة ١١٠١ ه كان أحمد باشا وكذا في السنة التي تليها. أحمد زيني دحلان ـ تاريخ الدول الإسلامية ١٠٧.
[٧] في (ج) «فلما».
[٨] في (ج) «المدينة».