منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٧٧ - وفاة محمد باشا أوغلي صاحب جدة وتعيين إسماعيل آغا
داره السعيدة ، وجلس للتهنئة ، فطلع إليه جميع الناس ، وهنوه ، واستمر في بيته إلى نصف الليل ، وعزم إلى مخيمه ، وكان قريبا من مزدلفة [١].
وفي يوم ثالث وعشرين الشهر : انتقل إلى رحمة الله تعالى محمد باشا أغلي صاحب جدة ، وثاني يوم وصل خبره لحضرة الشريف في المحل الذي فيه.
فوصل الشريف مكة ليلة الخميس خامس عشرين رمضان ، ليقيم [٢] قائم مقام عن الباشا المتوفي في حفظ البندر ، وما يتعلق به من مصوع [٣] وسواكن ، لأنه العين الناظرة من طرف السلطان ، نصره الرحمن ، فاستحسن ذلك إسماعيل أغا ، لكونه خزندار الباشا المتوفي وصهره.
فأرسل إليه في جدة وأحضره وأحضر القاضي والمفتي وبعض أعيان البلد ، وشرط عليه قدام [٤] هذا الجمع بأن تكون قائم مقام أستاذك في حفظ البندر [٥] وطرف علوفة المستحقين وأنفائهم وجميع ما يتعلق بصاحب جدة.
فرضي بذلك. وقيل كتب عليه حجة بهذا. وألبسه الشريف فرو سمور ، وخصه في هذه الخدمة ، إلى أن يعرض إلى السلطنة العلية ويعرفهم بذلك ، لأن الأمر إليهم.
فخرج / من بيت الشريف لابسا الفرو السمور إلى بيته ، فأتت / ٣٨٩
[١] في (أ) «حلته». والاثبات من (ج).
[٢] في (أ) «ليقم». والاثبات من (ج).
[٣] كان باشا جدة مسؤولا عن مصوع وسواكن ، وهو ما يعرف بولاية الحبشة. كما سبق في هذا الكتاب.
[٤] في (ج) «بحضرة».
[٥] أي جدة.