منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٩٦ - مطالبة الشريف أحمد بالزكاة من أصحاب المهن والحرف التافهة
قريبة من ينبع ـ.
فلما جاء هذا الخبر إلى مولانا الشريف أحمد بن غالب ندم / على تفريطه فيهم وعدم ملاطفتهم.
ثم إنه لما كان أوائل المحرم من هذه السنة [١] : حسن لمولانا الشريف من يلوذ به من أهل الفساد ، طلب زكاة [٢] الأموال من الناس عامة. وابتدأوا بالتجار وأصحاب الأسباب والحرف [٣] التافهة ، فظهرت من ذلك شناعته في العامة.
وما أحسن ما أنشده بعضهم في هذه الحالة :
| ما للشريف منادما ذو منطق | حلو فينشد عنده تعليما [٤] | |
| لا يلفك الراعون إلا مظهرا | خلق الكرام ولو تكون عديما |
ولما كان يوم الاثنين الثامن من صفر خرج مولانا الشريف إلى الزاهر متوجها إلى ينبع ، فأقام هناك أياما. فجاءه [٥] الخبر في ثاني عشرين [من شهر][٦] صفر [٧] [أن السيد مساعد ومن معه من الأشراف قد دخلوا
[١] ١١٠١ ه.
[٢] في النسختين وردت «زكوة» بالكتابة القرآنية.
[٣] أصحاب الحرف : كالخياطين ، النساجين ، الحدادين ، الفحامين ... الخ.
وكان من عادة العرب احتقار هذه المهن ، فكان يتولاها غيرهم على الأغلب.
[٤] في (أ) «قولي». والاثبات من (ج).
[٥] في (ج) «فاجاه».
[٦] ما بين حاصرتين من (ج).
[٧] في (أ) «ربيع». والاثبات من (ج) «صفر» ، كما يدل على ذلك السياق.