منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٨٧ - أخبار إبراهيم باشا ودخوله إلى مكة
ثم أنه جلس في بيته ، وطلع إليه الناس ، وسلموا عليه.
وفي يوم الثلاثاء ثامن عشر الشهر المذكور : وصل نجاب من مصر وصحبته أحد أتباع إبراهيم باشا ، المتولي جدة ، بكتب لحضرة الشريف ، ولإسماعيل خزندار قائمقام محمد باشا المتوفي ، ومضمونها :
«أنه يكون على حالته إلى أنه يصل [١]».
ووصلت الأخبار صحبة هذا النجاب ، أن أغاة القفطان وصل مصر بالأمر السلطاني واسمه حسين أغا مهتار باشا حق السلطان.
وفي أوائل شهر شعبان : وصل إبراهيم باشا إلى رابغ صحبة المراكب.
وطلع إلى البر وأحرم ، ومشى برا إلى أن دخل جدة ، وبعد يومين دخل مركبه البندر وفيه عسكره وجماعته وذخيرته ، واستمر في جدة ثلاثة أيام.
ويوم السبت سابع عشرين الشهر المذكور : طلع إلى مكة ، ودخلها تاسع عشرين الشهر وقد أمر مولانا الشريف بنصب الخيام له في طوى ، وهيأ له سماطا ، وأرسل لملاقاته مولانا السيد يحيى بن بركات بكامل خيالته ، وتلقوه [٢] إلى الصيوان ، واستمر إلى وقت السلام ، وتوجه إلى المسجد الحرام ، فطاف وسعى.
وفي الصباح : طلع إلى حضرة الشريف وسلم عليه ، فألبسه حضرة الشريف فروا سمورا ، وأرسل بقشتين من الكساوي النفيسة ، ورجع إلى
[١] أي إلى أن يأتي إبراهيم باشا.
[٢] في (ج) «تلقونه».