منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ١٩٥ - القتال بين جماعة الشريف أحمد وجماعة الشريف عبد الله بن هاشم
فأمر [١] الناس والفقهاء بالكتابة عليه. ومضمونه :
«جواز قتال الداخل على صاحب مكة ، وأن القائم بأمرها مخاطب بذلك ، وجميع من بها من أرباب الدولة وذوي القدرة على الدفاع». فكتب عليه الناس.
وفي ليلة الاثنين الرابع من ربيع الثاني : تفرقت عساكر مصر ، عند كل رئيس منهم جماعة ، وباتوا إلى الصبح ، وهم ساهرين مخافة أن يدهموا ليلا.
ولم يزالوا ، إلى أن كان صبح [٢] يوم [٣] الخميس ، جاء الخبر بوصول مولانا الشريف من أعلى مكة ، فكان أول من قام في هذا الأمر والقتال ، السيد أحمد بن غالب. فركب في خيله وسلاحه وجماعته ومن يلوذ به ، وأظهر الهمة ومن معه من الأشراف إلى مولانا الشريف ، وطلع بهم المعلاة [٤] ، فحارب هو والشريف عبد الله من هناك.
ثم ان مولانا الشريف سعد بن زيد ، قد وصل إلى بستان الوزير عثمان حميدان بالمعابدة ، فانحاز الشريف ومن معه إلى البلد ، وانطلق [٥] العربان على جبال مكة والمتارس ، فذبحوا من بها ، وفر من فر ، واستولوا على المعلاة [٦].
[١] في (ج) «وأمر».
[٢] في (ج) «الصبح».
[٣] في (ج) «يعني يوم الخميس».
[٤] في (ج) «وطلع بهم إلى المعلاة». والاثبات من (ج).
[٥] في (ج) «انطلقت».
[٦] في (أ) «المعلا». والاثبات من (ج).