منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٦ - ولاية الشريف سعيد بن زيد
فأخلع عليهم مولانا الشريف ، ولم يظهر من خبرهم شيئا.
وفي أوائل جمادى الأولى اشتكى مولانا الشريف أحمد بن زيد ، فافتصد ، وتزايدت عليه الحمى ، ولم يزل بذلك نحو خمسة عشر يوما.
فلما كان يوم الخميس ثاني عشر جمادى الأولى توفي إلى رحمة الله تعالى ، في وقت الضحى من ذلك اليوم في الساعة الثالثة [١] منه ، وكتم موته إلى بعد صلاة الظهر.
[ولاية الشريف سعيد بن سعد]
وكان مولانا الشريف [سعيد ابن مولانا الشريف سعد بمكة ، وكان مولانا الشريف][٢] يلذ إليه ، ويخصه بمزيد محبته ، لما يرى من نجابته ، وربما أمره بالجلوس في ديوان بدايته في مدة توعكه ، فلما أن وقع ما وقع [٣] ، جلس مولانا الشريف سعيد في الديوان العام ، وبعث إلى الوزير يوسف السقطي وكبار العسكر الإنقشارية والأصباهية ، فتكلم معهم في المكانة [٤] ، فأذعنوا [له وطلعوا إلى قاضي الشرع مع جماعة من وجوه الفقهاء][٥].
واتفق رأيهم على إقامة المذكور مقام عمه بعد كلام وقع في المحكمة ، فأخذ سردار الأصباهية الخلعة من القاضي ، وطلع بها إلى دار السعادة ، فألبسها مولانا الشريف سعيد بعد صلاة الظهر من اليوم
[١] الساعة الثالثة من ضحى يوم الخميس بالتوقيت الغروبي.
[٢] ما بين حاصرتين من (ج).
[٣] أي وفاة الشريف.
[٤] أي في تولي الشرافة.
[٥] ما بين حاصرتين من (ج).