منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٩٣ - تحركات الشريف سعيد والأشراف الجلوية
«وأنّ البنّ الذي أخذوه فرقوه على أشقياء [١] العرب ، ومرادهم من ذلك دخول بلد السلطان ، وقصدنا الركوب لمدافعتهم ، فتكونوا على أهبة [السفر][٢]».
فامتثلوا الأمر.
وأرسل [إلى][٣] الباشا والإنقشارية الذين بجدة يعرفهم بذلك ، ويأمرهم بالطلوع ، فأجابوا كذلك. وقد جمع الشريف السادة الأشراف والعسكر ، وسير [٤] من العربان ، فحضر الجميع [٥].
وفي ليلة الثلاثاء تاسع عشر الشهر المذكور [٦] : وصل خيال قبل المغرب إلى الشريف يخبره :
«أن الأشراف ، ومولانا الشريف سعيد ، وصلوا السعدية ومعهم القوم».
فأرسل الشريف إلى الأشراف الذين معه ، وعسكر مصر ، وعسكره والعربان ، ونبّه على الجميع ، فركب ، وبرز في بركة ماجن ، وأرسل ترجمانه [٧] إلى الباشا والعسكر ، يستحثهم ، وأرسل جماعة من الأشراف ومن أتباعه يسبرون القوم ، ويكشفون حقيقتهم ، ويأتونه بالخبر.
[١] في (أ) «شقيلة». والاثبات من (ج).
[٢] ما بين حاصرتين من (ج).
[٣] ما بين حاصرتين من (ج).
[٤] في (ج) «السيرة».
[٥] أي أن الشريف حشد القوات من انقشارية وعسكر الباشا والأشراف والعربان.
[٦] ذي القعدة.
[٧] إشارة إلى أن التخاطب بين الشريف والباشا كان بالتركية.