منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٥٧ - مواقف صاحب مصر والسلطنة وسليمان باشا من صراع الأشراف
كتب [١] من ينبع ، من قبل الشريف عبد الله بن بركات يخبر : «أن الشريف سعيد قدم من الجابرية إلى ينبع ، ومعه [من][٢] لفائف العرب ، يريد أخذ البندر ، لما صدر له أن أباه دخل مكة. فخرجنا إليه ، ورددناه ، فرجع بها إلى الجابرية وأقام بها».
وأما ما كان من أمر مصر : فإن عروض مولانا الشريف عبد الكريم بعد وفاة الشريف سعد ، لما وصلت إلى مصر ، ومعها أيضا عروض سليمان باشا صاحب جدة ، حير [٣] صاحب مصر عروض الشريف عبد الكريم ، لتواطؤ بينه وبين أيوب بيك ، أمير الحج المصري ، لما في نفسه [٤]. وبعثوا بعروض كتبوها إلى الأبواب ، ومضمونها :
«أن الوزير سليمان باشا صاحب جدة ، عزل الشريف سعيد ، وولى الشريف عبد الكريم من غير جناية».
فلما وصلت عروضه الأبواب ، أمر الوزير الأعظم [٥] صاحب مصر أن يجهز عسكرا تجريده [٦] ، ويعين لهم الشريف سعيد ، ويرجعه إلى مكانته ، ويكون باشة التجريدة أيوب بيك.
[١] في (ج) «مكتب».
[٢] ما بين حاصرتين من (ج).
[٣] بمعنى أخر إرسالها ، وهي من الألفاظ العامية الشائعة إلى الوقت الحاضر.
[٤] لما في نفسه من ميل إلى تعيين الشريف سعيد على شرافة مكة
[٥] وكان الوزير محمد رامي باشا. أحمد زيني دحلان ـ تاريخ الدول الإسلامية ص ١٠٧.
[٦] التجريدة : الكتيبة من الفرسان ليس فيها راجل ، كتيبة من الجند ، حملة عسكرية أثناء السنة. رينهارت دوزي ـ تكملة المعاجم العربية ٢ / ١٧٥ ـ ١٧٦.