منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٩٢ - تحركات الشريف سعيد والأشراف الجلوية
وإنما هو أموال التجار والعسكر وغيرهم.
فإن كنتم على ما ذكرتم من الطاعة [١] لحضرة السلطان والشريف والشرع ، ردّوا أموال المسلمين عليهم ، وإن كان لكم دعوى على الشريف فيأتي من طرفكم من تختارونه [٢] وكيلا عنكم ، فيدّعي بمطلوبكم. وإن لم تردوا البنّ ، وتفعلوا ما عرفناكم به ، وإلّا رفعنا أمركم إلى السلطنة العلية ، وعرفناهم بمصادراتكم لأموال المسلمين».
وتم المجلس على هذا.
وفي آخر النهار ركب حضرة الباشا وتوجّه إلى جدة.
وفي يوم السبت ثاني عشر شوال : عزم السيد محسن بن غيث ابن عم الشريف ، والسيد [٣] شاهين بن ظفير ، بجواب مكتوب الباشا ، وبكتب من الشريف والقاضي وأغوات السبع بلكات إلى السادة الأشراف الجلوية.
وفي يوم الخميس حادي عشر ذي القعدة : وصل مورق من السيد محسن بن غيث [إلى الشريف][٤] يذكر :
«أن الشريف سعيد والأشراف جمعوا جموعا من عرب اليمن ، وقصدهم المسير إلى مكة».
فجمع حضرة الشريف القاضي ، وعسكر مصر ، وأخبرهم بهذا الخبر.
[١] في (ج) «الإطاعة».
[٢] في الأصل «تختاروه».
[٣] في (أ) «ولسيد». والاثبات من (ج).
[٤] ما بين حاصرتين من (ج).