منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٤ - تغيير افريز سطح الكعبة وتجديد مقام الشافعي
أرسل خدامه لتجهيزه ، وانحازت عليه فئة من الأشراف [١].
ثم إن مولانا الشريف أخذ في التحرز ، وطلب العربان.
ولم يزل الأمر في اشتداد إلى أوائل ربيع الأول ، فدخل بعض الأشراف وعاملوا مولانا الشريف ، وخرج جماعة ممن كان بمكة إلى جانب السيد أحمد.
وفي عاشر ربيع الأول سافر السيد أحمد بمن معه متوجها إلى نحو الشام [٢].
وفي يوم الخميس غرة ربيع الثاني عمر محمد بيك [٣] شيئا من أخشاب الكعبة ، وطلعوا أرسالا [٤] من جدة ، جعلوها حول الكعبة من خارج ، وركبوا الكسوة [فيها][٥] لتغير إفريز [٦] السطح من التي تربط فيها الكسوة ، فإنه استأكل فيه ، وجددوا رفرف [٧] مقام
[١] في (أ) «وأعانت عليه فئة من الأشراف». والاثبات من (ج). والمقصود إنقسام الأشراف بين مؤيد للشريف ومعارض له.
[٢] أورد العصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ٥٦٧ : «أن السيد أحمد بن غالب توجه إلى جهة مصر». وبالجمع بين الخبرين يتضح أنه توجه إلى الشمال إلى ينبع.
[٣] محمد بيك صاحب جدة ومشيخة الحرم المكي.
[٤] أرسالا : بمعنى أنهم خروج يتلوا بعضهم بعضا كالقطيع. انظر : ابن منظور ـ لسان العرب ١ / ١١٦٥.
[٥] ما بين حاصرتين من (ج).
[٦] إفريز : ما خرج عن البناء. انظر : إبراهيم أنيس ـ المعجم الوسيط ١ / ٢١. والمقصود الإطار الذي تربط فيها الكسوة.
[٧] الرفرف : كل ما فضل من شيء وثني وعطف فهو رفرف. ورفيف الفسطاط : سقفه. والرفرف : الروشن. ابن منظور ـ لسان العرب ١ / ١٢٠٠. المقصود أنهم أصلحوا ما فسد وتدلى من سقف المقام.