منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ١٨ - حبس القاضي عيد
والقاضي عيد [١] ، ومنعه من الخطابة والإمامة.
وفي أواخر [٢] رمضان فرّقت الصدقة الهندية بالمدرسة الباسطية [٣] ، بمقتضى رأي شيخ الإسلام قاضي الهند [٤] ، وكان مجاورا بمكة ، وكان يتردد عليه القاضي عيد السابق ذكره ، فأنفت نفس شيخ الحرم ، وجعل في تقسيمه الصدقة [٥] بالحرم ضجة.
وادعى على القاضي عيد ، فبعث إليه القاضي وأهانه ، فتكلم عليه ، فتعب شيخ الإسلام قاضي الهند واشترط أن يأتيه من يريد شيئا من الصدقة ، فلم يأته أحد منهم من ذوي [٦] البيوت.
فلما تيقن ذلك أرسل من جهته مع أمين من جهته ، فأعطى لكل
[١] القاضي عيد : هو القاضي عيد بن القاضي محمد الأنصاري الحنفي. ولد بمكة سنة ١٠٥٩ ه وقرأ على مشايخها ، تولى منصب القضاء بها ، وتوفي سنة ١١٤٣ ه. الدهلوي ـ أزهار البستان (مخطوط) ٢٣٣ ، أبو الخير مرداد ـ نشر النور والزهر ٣٨٢.
[٢] لعل المقصود أوائل رمضان بدليل ذكر ١٦ رمضان في الصفحة الآتية وما بعدها.
[٣] تقع المدرسة الباسطية في الجهة الشمالية من الحرم على يسار الداخل إلى الحرم من باب العجلة. مؤسسها خليل بن إبراهيم الملقب بالرزيني عبد الباسط ، وكان ناظر الجيش في أيام الملك الأشرف برسباي (٨٢٥ ـ ٨٤١ ه). القطبي ـ أعلام العلماء النهروالي ـ الإعلام بأعلام بيت الله الحرام ١٤٢ ـ ١٤٣ ، عبد الرحمن صالح عبد الله ـ التعليم في مكة المكرمة ٧٤.
[٤] قاضي الهند : هو عبد الرحمن الهندي الحنفي المكي. أحد علماء الهند البارزين ، تولى منصب القضاء والإفتاء ، وأصبح شيخ الإسلام في الهند ، ورد مكة ودرس بها إلى حين وفاته سنة ١١٢٢ ه. الدهلوي ـ أزهار البستان (مخطوط) ورقة ٢٢٨.
[٥] في (ج) «تقسمة الصدقة».
[٦] في (ج) «ذوا».