منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ١٣٣ - أوامر سلطانية إلى الشريف محسن
| فاحسب العجم من نظمي وقل | عام قحط وبلاء وغلا) [١] |
وفي أوائل رجب : نزل الصنجق [٢] إلى جدة.
وفي يوم الخميس الثالث عشر من رجب : اجتمع القاضي وسرادير [٣] العسكر بمولانا الشريف ، وأسمعوه غليظ القول ، بحيث قالوا له :
«إن كنت عاجزا عن إصلاح البلد ، فعيّن لهذا المنصب من يقوم به».
فكان عذره أن قال : «إن الأشراف لا تقاتل بني عمها ، وإذا أردتم الخروج إليهم بالعسكر المصري فأنا أخرج بهم. فإن قاتلونا قاتلناهم».
فأمرهم القاضي بالخروج ومقاتلة من قاتلهم.
فقال كبار العسكر : «نحن حفظة لمكة [و][٤] ليس هذا الأمر مما بعثنا له».
ولم يزل الأمر يتفاقم ، ولا يطلع أحد من جدة إلا مع عسكر وأشراف ، تصحبهم من جدة إلى مكة ، ثم يرجعون بهم ، ولا يرد [شيء][٥] من جدة إلا حب العسكر.
وارتفع السعر حتى وصل الثمن الإردب القمح عشرين شريفي
[١] ما بين قوسين غير مقروء في حاشية (أ). والاثبات من (ج).
[٢] في (ج) «نزل الباشا».
[٣] جمع سردار ، بمعنى رئيس الجيش أو كبير العساكر وقائدهم. أحمد عطيه ـ القاموس الإسلامي ٣ / ٣٠٢.
[٤] ما بين حاصرتين من (ج).
[٥] ما بين حاصرتين من (ج).