منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٣٥ - قضية شمامة الحجرة النبوية
في زمن الموسم ، حين مكث عبد الرحمن باشا أمير الشامي ، وطال جلوسه وتحيره في البلد نحو شهر زمان ، فجعلنا مفتاحا [١] لقبة الزيت ، ومفتاحا للصندوق الذي فيه الشمامة ، لأن أبواب الحرم مدة إقامة الحاج بالمدينة مفتحة بالليل والنهار. هذا هو السبب.
فأرسل مولانا الشريف واجتهد في إحضار الرجلين ، فأحضرهما بين يديه ، وقررهما ، ثم أرسلهما إلى قائده [٢] الحاكم القائد هتان بن مطر ، فشدد عليهما ، فأقرا [٣] ، ووجدا عندهما جانبا من الفصوص ، فجمعها [٤] حضرة الشريف وربطها [٥] بحضرة القاضي ، وختمها سيد الجميع بختمه.
ثم لما كان يوم السبت سابع عشر الشهر المذكور [٦] : أرسل الرجلين والحديد في أعناقهما [٧] ، صحبة المرسول الذي جاء في طلبهما ، وأرسل معه ما تحصل من الفصوص إلى شيخ الحرم محمد أغا.
وقد كانوا كتبوا محضرا وأرسلوه إلى الأعتاب العلية بتعريف الواقع ، فجاءهم الجواب في شهر رجب من هذه السنة بعزل شيخ الحرم والنائب وحبسهما.
[١] في (ج) «مفتاح».
[٢] في (ج) «أرسلهما إلى حائمه القائد هتان بن مطر».
[٣] في (أ) «فأقروا». والاثبات من (ج).
[٤] في النسختين «فجمعهما». والصواب ما أثبتناه.
[٥] في (أ) «ربطهما». والاثبات من (ج).
[٦] محرم.
[٧] في (أ) «أرسل الرجلين في الحديد في أعناقهما». والاثبات من (ج).