منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٩٩ - إنحلال أمر الشريف أحمد بن غالب
فلما خرج السيد أحمد بن سعيد تتالت [١] إليه الأشراف المغاضبين ، فنزل الحسينية [٢] بمن معه من الأشراف ، وألّم به ذوو الحارث وغيرهم ، وانتقل بعد أيام إلى العمق [٣] ـ موضع قريب من جدة ـ ، ثم توسط بين البلدين.
وتفاقم الأمر على مولانا الشريف ، وجاء الخبر أن خليصا [٤] أخذت من حاكمها ، وورد حاكمها مكة.
وفي اليوم العشر من جمادى الأولى : اشتد الأمر ، فطلب مولانا الشريف من معه من الأشراف ـ كذا ـ بالركوب على السيد أحمد بن سعيد ، فامتنعوا قبل أن يستخبروه [٥] عن شأنه ، فذهب إليه [بعضهم ، وطلب مولانا الشريف العسكر المصري أن يخرج إليه][٦] ليلة ثاني عشر جمادى
[١] المقصود : أقبلت عليها الأشراف.
[٢] الحسينية : عين جنوب منى على بعد ١٢ كم ، تقع في وادي عرفة ، وهي من أملاك آل زيد من الأشراف. البلادي ـ معجم معالم الحجاز ٣ / ١٣ ـ ١٤ ، أحمد السباعي ـ تاريخ مكة ٢ / ٤١٥ حاشية (٢).
[٣] العمق : المطمئن من الأراضي ، وهناك عدة مواضع تعرف بهذا الإسم ، والمقصود هنا المنطقة التي تقع غرب مكة وجنوب بحرة بين جبال خثارق جنوبا شرقيا وجبال العد شمالا غربيا ، وجبال بحرة شمالا. البلادي ـ معجم معالم الحجاز ٦ / ١٧٢ ـ ١٧٣ ، معالم مكة ص ١٩٥ ، البلادي ـ معجم معالم الحجاز ٦ / ١٧٢ ـ ١٧٣.
[٤] خليص : كان حصن بين مكة والمدينة كما ذكر ياقوت في معجم البلدان ٢ / ٣٨٧. وقد أطلق هذا الإسم على واد في شمال مكة على بعد ١٠٠ كم ، فيه قرى كثيرة وعيون وآبار. الجاسر ـ المعجم الجغرافي ١ / ٥٤٠ ، عاتق البلادي ـ معجم معالم الحجاز ٣ / ١٤٩ ـ ١٥٢.
[٥] في (ج) «يتخبروه».
[٦] ما بين حاصرتين سقطت من (أ). والاثبات من (ج).