منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ١٢٩ - أوامر سلطانية إلى الشريف محسن
في موسم هذه السنة [١] من إعانته [٢] للسيد أحمد بن غالب ، ويتنصل من ذلك [٣].
ثم إن مولانا الشريف بعث مولانا السيد دخيل الله بن سعد بن زيد ، ومعه السيد حسن بن أحمد الحارث ، وجماعة من العسكر ، إلى جهة الطائف لبعض فسدة العرب جلسوا في الطريق ، فقصدتهم السرية المذكورة ، وأبعدتهم عن الطريق ، وأخذوا لهم بعض غنيمة ظفروا بها ، ورجعوا يوم الخميس الحادي والعشرين من صفر.
ثم دخل العسكر الذين كانوا بطريق جدة محافظين ، ودخلت الأشراف المغاضبين [٤] مكة.
[١] من هذه السنة أي سنة ١١٠١ ه.
[٢] في (ج) «من أعانه».
[٣] كان الإمام الناصر قد رحب بالشريف أحمد بن غالب عند ما أتى إلى اليمن بعد خروجه من مكة ، إثر تولي الشريف محسن شرافة مكة ، فولاه الناصر تهامة الشامية. عبد الله الجرافي اليمني ـ المقتطف من تاريخ اليمن ١٧٢ ، أحمد السباعي ـ تاريخ مكة ٢ / ٣٩٣ ـ ٣٩٤.
ويذكر أحمد زيني دحلان أن إمام اليمن (صنعاء) أراد أن يرسل معه جيش لتخليص مكة له ، ثم مات الإمام ، وعاقه عوائق ، فمكث في اليمن وولى امارة صبيا. دحلان ـ خلاصة الكلام ١١٥.
ومن خلال ترجمة الإمام الناصر يتضح لنا أن الإمام الناصر رحب بالشريف أحمد بن غالب ، وولاه امارة المخلاف السليماني الممتد من شرق مدينة أبي عريش إلى ساحل البحر الأحمر غربا ، ومن بادية أبي عريش شمالا إلى حرض جنوبا. وأن الإمام الناصر لم يمت في هذه الفترة من ١١٠١ ـ ١١٠٤ ه وأنه توفي سنة ١١٣٠ ه. أنظر : محمد بن أحمد العقيلي ـ المخلاف السليماني ١ / ٣٧٣ ـ ٣٨٦ ، عبد الله الجرافي اليمني ـ المقتطف من تاريخ اليمن ١٧٢.
[٤] الأشراف المغاضبون هم أحمد بن سعيد ، وعبد الله بن هاشم ، وغيرهم.