منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٥٨ - الشريف سعيد يتحرك بأتجاه مكة واستعداد عبد الكريم لملاقاته
وصولهم قبل أذان الظهر ، وعرض بهم أحد اخوان الشريف. ولم تزل العربان تجمع من سائر القبائل إلى يوم الثلاثاء إحدى وعشرين الشهر المذكور.
وفيه [١] : برز حضرة مولانا الشريف بآلاي والموكب العظيم ، ومعهم إيواز بيك ، وعسكر مصر ، وعسكره ، ونزل [٢] أسفل بركة ماجن ، وأقام هناك إلى يوم تاسع عشر ، وركب ، وتوجه هو ومن معه إلى الحسينية ، وسبوره [٣] مترادفة البعض خلف البعض ، يأتونه بالأخبار.
فجاء الخبر ، أن الشريف سعيد وصل العابدية يوم تاسع عشر الشهر المذكور [٤].
فلما بلغ قوم الشريف سعيد أن الشريف وصل الحسينية ، وهو قد بلغ غاية القوة والعتلة [٥] ، ومعه الأمير إيواز بيك ، باتوا في العابدية ، وأصبحوا تفرقوا. فبلغ الشريف سعيد ذلك فركب ورجع إلى الشرقية [٦].
ثم سعت الأشراف ، والسيد عبد المحسن ، والسيد سليمان ، والسيد أحمد بن الشريف عبد الكريم والشريف سعيد ، وأخذوا له أجلة ، وجعلوا
[١] أي في شهر رجب.
[٢] في (أ) «نزلوا». والاثبات من (ج).
[٣] أي عيونه. لأن معنى السبر استخراج الأمر. ابن منظور ـ لسان العرب ٢ / ٨٥.
[٤] رجب.
[٥] غاية القوة والشدة لأن العتلة تأتي بمعنى الحديدة التي يضرب بها. ابن منظور ـ لسان العرب ٢ / ٦٨١.
[٦] سبق تعريفها.