منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٠٧ - قضية الوزير جوهر وابن حبيب
يده [١] من صبغة الله.
فأحضر [٢] المذكور عند قاضي الشرع ، وعزموا معه إلى قاعة الكتب ، وراجعوا القوائم ، ففقدوا نحوا من سبعين كتابا ، فسألوه عنها فلم يقرّ بها ، فأعادوه إلى الحبس ، وأطلعوا مولانا الشريف على ذلك. فدعاه إليه ، وأمره بالنزول عن الوظائف ، فامتنع.
فأمر عيد المذكور أن يدعي عليه بثمن [ما فقد من][٣] الكتب. فقدرت بنحو [٤] ستمائة قرش ، فأحضر عند القاضي ، وادّعى عليه وأثبتت [٥] عليه ، ثم رجع به إلى الحبس.
ثم إن مولانا الشريف أمر ببيع تركته ، فبيعت ، وأمر صبغة الله أن يحضر عند القاضي ، ويقرّ بأنه أخطأ في فعله ، ونزوله عن الوظائف لمثل هذا الرجل الخائن ، وأنه راجع فيما نزل له به عنه ، وسجل القاضي ذلك ، وكتب به حجة.
فاتفق رأي مولانا الشريف والقاضي ، على جعل الوظائف المذكورة باسم مولانا الشيخ عبد القادر بن أبي بكر [٦] ، أحد الأماثل والأعيان بمكة
[١] في (ج) «تحت يد صبغة الله».
[٢] في (ج) «فأحضروا».
[٣] ما بين حاصرتين من (ج).
[٤] في (ج) «نحو».
[٥] في (ج) «وأثبت عليه».
[٦] الشيخ عبد القادر بن أبي بكر : هو عبد القادر بن أبي بكر بن عبد القادر الصديقي. ولد بمكة سنة ١٠٨٠ ه من أسرة عرفت بالثروة والجاه والعلم. فأبوه كان شيخ الهنود بمكة ، وجده لأمه الشيخ حسن العجيمي شيخ شيوخ الحجاز وصاحب المؤلفات العديدة. تولى منصب الخطابة سنة ١١٠٦ ه ثم منصب الإفتاء من سنة ١١٠٨ ه