الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٥٨ - ٢ - هوية الرسالتين
«المقولات» مباشرة، و لكنها قبله على التحقيق. و بهذا أزلنا الصعوبات التي أثارها د. محسن مهدي بخصوص كتاب المقولات، بعد أن عثرنا على نسخة له في المكتب الهندي بلندن، أشرنا إليها في كتابنا «مؤلفات الفارابي» ٣٦.
و نود الإشارة هنا إلى أنّ الرسالة الأولى من تحقيقنا هذا سبق أن نشرها- و لأول مرّة- المستشرق الألماني فردريك ديتريسي في لا يدن عام ١٨٩٠ في مجموعته المسمّاة (الثمرة المرضية). ثم نشرها عبد الرحيم مكاوي في القاهرة عام ١٩٠٧، و أعيد طبعها في القاهرة عام ١٩٢٥.
و طبعت في حيدرآباد عام ١٩٢١، و كرّر طبعها ثانية عام ١٩٣١، و في بومبي عام ١٩٣٧. و جميع هذه النشرات خالية من التحقيق.
و قد ترجمت هذه المقالة إلى عدة لغات منها الألمانية و الروسية و التركية.
أمّا بالنسبة للرسالة الثانية؛ فقد نشرت كسابقتها و بنفس السنوات و جهات النشر، و ترجمت إلى العبرية و الألمانية و التركية ٣٧. و قدّم عنها نيقولاس ريشر دراسة نشرها عام ١٩٦٠ ٣٨.
علما أنّ الحديث عن النسخة الأم بالنسبة للرسالتين غير وارد في مرحلتنا الحاضرة على أقل تقدير؛ لأنّ الرسالة الأولى منهما- كما بسطنا من قبل- نقل لأبي إسحاق البغدادي الذي التقى الفارابي و أخذ عنه أحكامه في النجوم، و اقتبسها عن جزازات كان الفيلسوف قد جمعها عن تذاكيره؛ و لم يعد لها وجود الآن بين مخطوطاته المعروفة؛ لذا فهي نقل عن النسخة الأم فحسب! .. أما (جواباته)