الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٢٥٦ - «د كتاب التنبيه على سبيل السعادة ة» للمعلم الثاني
تحصيل[١] الجميل، و صنف مقصوده[٢] تحصيل النافع.
و الصناعة[٣]/ التي مقصودها تحصيل الجميل فقط هي التي تسمى الفلسفة؛ و تسمّى الحكمة على الإطلاق. و الصناعات التي يقصد بها النافع فليس منها شيء يسمّى الحكمة[٤] على الإطلاق. و لكن ربّما يسمى[٥] بعضها بهذا الاسم على طريق التشبّه[٦] بالفلسفة.
(١٧) و لمّا كان الجميل صنفين: صنف هو علم فقط، و صنف هو علم و عمل؛ صارت صناعة الفلسفة صنفين: صنف به تحصل معرفة الموجودات التي ليس للإنسان فعلها و هذه تسمى النظرية، و الثاني به تحصل معرفة الأشياء التي شأنها أن تفعل، و القوّة على فعل الجميل منها؛ و هذه تسمى الفلسفة العملية.
و الفلسفة المدنية و الفلسفة النظرية تشمل على ثلاثة أصناف من العلوم: أحدها علم التعاليم، و الثاني العلم الطبيعي، و الثالث علم ما بعد الطبيعيات. و كلّ واحد من هذه العلوم الثلاثة يشتمل على صنف من الموجودات التي شأنها أن تعلم فقط[٧].
[١] ب:+ النافع.
[٢] م: مقصوره( ع س).
[٣] ب، م: فالصناعة.
[٤] ب، م: حكمة.
[٥] م: سمي.
[٦] م، ح: التشبيه.
[٧] م:+ فيكون ما شأنه أن يعلم فقط من الموجودات ثلاثة أصناف.