الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٢٥١ - «د كتاب التنبيه على سبيل السعادة ة» للمعلم الثاني
قوة العزيمة و ليست له جودة الروية، و من كان كذلك؛ فإنّ الذي يروّي له غيره؛ و هو إمّا أن يكون منقادا لمن يروّي له أو غير منقاد، فإن كان غير منقاد فهو أيضا بهيمي، و إن كان منقادا (نجح)[١] في أكثر أفعاله، و بهذا[٢] السبب قد خرج من الرّق و شارك الأحرار.
و اللّذات/ التابعة للأفعال بعضها أعرف؛ و نحن لها أشدّ إدراكا، و بعضها أخفى. و الأعرف هو ما كان في العاجل؛ و كان [لذّة محسوسة[٣]. و كذلك الأذى؛ فإنّ ما[٤] كان منه في العاجل، و كان][٥] عن محسوس فإنّه أظهر عندنا؛ و لا سيما إذا كان مع ذلك أذى وضع في[٦] الشريعة. و الأخفى ما سوى ذلك من اللّذات و الأذى، و أخفى ذلك ما كان بالطبع، و كان في العاقبة و كان مع ذلك غير مفهوم. و ما كان من ذلك عاجلا و بالطبع فهو دون ذلك في الخفاء، و كذلك ما كان منها[٧] في العاقبة و كان غير محسوس.
أمّا الأحرار من الناس؛ فإنّهم متى أرادوا أن يسهّلوا على
[١] م: لحج// ح: الحج// ب- نجح.
[٢] م: لهذا.
[٣] م: محسوس.
[٤] ب، ح:- ما.
[٥] ب:-[].
[٦] ب، ح:- في.
[٧] م:- منها.