الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٢٥٠ - «د كتاب التنبيه على سبيل السعادة ة» للمعلم الثاني
فعل[١] جميل بسبب[٢] أذى يلحق في العاجل، قابلناه باللّذة التي تتبع الجميل في العاقبة؛ فقمعنا به الأذى الصارف لنا عن الجميل، فيسهل علينا[٣] فعل الجميل. و أيضا متى ملنا إلى قبيح بسبب[٤] لذّة فيه عاجلة[٥]؛ قابلناها بما فيها في الآجل من القبح[٦].
(١٥) و الناس منهم من له جودة الروية و قوّة العزيمة على ما أوجبته الروية؛ فذلك هو الذي جرت عادتنا أن نسميه الحرّ باستيهال؛ و من لم تكن له هاتان؛ ففي عادتنا أن نسميه الإنسان البهيمي. و من كانت له جودة الروية فقط دون قوّة العزيمة؛ سميناه العبد بالطبع و قوم ممّن ينسب إلى العلم أو[٧] يتفلسف، قد عرض لهم ذلك، فصاروا في مرتبة من ليس له[٨] دون الأوّل في الرّق، و صار ما[٩] ينسبون إليه عارا عليهم و مسبّة[١٠]، إذ [ا] صار ذلك باطلا لا ينتفعون به. و منهم من له
[١] ب: فعل( ع ه).
[٢] ب: ليست!.
[٣] ب: علينا( ع ه).
[٤] ب: لسست!.
[٥] ب: عاجلا.
[٦] م: القبيح.
[٧] ب: أم.
[٨] ب، ح:- له.
[٩] ح: ممن.
[١٠] ب: شينا.