الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٢٣٨ - «د كتاب التنبيه على سبيل السعادة ة» للمعلم الثاني
خلقه][١] كالحال في التي بها يحصل كمال الإنسان في بدنه.
و كمال الإنسان في بدنه هو الصحة. فكما[٢] أنّ الصحة متى كانت حاصلة فينبغي أن تحفظ؛ و متى لم تكن[٣] فينبغي أن تكتسب، [و] كما أنّ الأمور التي بها تحصل الصحة؛ إنّما تحصل بها متى كانت بحال توسط؛ فإنّ الطعام متى كان متوسطا حصلت به الصحة، و التعب متى كان[٤] متوسطا[٥] حصلت به[٦] القوّة، كذلك الأفعال[٧] متى كانت متوسطة حصل[٨] الخلق الجميل. و متى زال ما شأنه أن تحصل به[٩] الصحة لم تكن الصحة كذلك. (و) متى زالت الأفعال عن الاعتدال و اعتيدت، لم يكن عنها خلق جميل، و زوالها عن الاعتدال المتوسط[١٠] هو[١١] إمّا إلى[١٢] الزيادة على ما ينبغي، أو النقصان عمّا ينبغي. فإنّ الطعام متى كان زائدا على ما ينبغي أو ناقصا عمّا
[١] م:[ هو ... خلقه]( ع ه).
[٢] ح: و كما.
[٣] م:- تكن.
[٤] ب: كانت.
[٥] ب: متوسطة.
[٦] ب: بها.
[٧] ب:- الأفعال.
[٨] م: حصلت.
[٩] ب، م:- به.
[١٠] م: المتوسطة.
[١١] م، ح: هذا.
[١٢] م: على.