الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٢٣١ - «د كتاب التنبيه على سبيل السعادة ة» للمعلم الثاني
و جودة التمييز هي إمّا أن يحصل للإنسان اعتقاد حقّ[١]، أو يقوى على تمييز ما يرد عليه. و رداءة التمييز هي[٢] أن لا يعتقد فيما آثر الوقوف عليه لا حقّا و لا باطلا. فيجب أن نبيّن كيف لنا السبيل إلى أن تكون أفعالنا جميلة، و عوارض أنفسنا على ما ينبغي و بأيّ سبيل تحصل لنا جودة التمييز.
(٤) و ينبغي أن نعلم أولا أنّ الأفعال الجميلة قد يمكن أن توجد للإنسان باتفاق، أو[٣] بأن نحمل عليها من غير أن يكون فعلها طوعا و اختيارا[٤]. و السعادة ليست تنال بالأفعال الجميلة متى كانت عن الإنسان بهذه[٥] الحال؛ لكن أن يكون له و قد فعلها طوعا و باختياره، و لا أيضا إذا فعلها طوعا في بعض الأشياء و[٦] في بعض الأزمان، (بل)[٧] أن يختار الجميل في كل ما يفعله و في زمان حياته بأسره. و هذه الشرائط بأعيانها يجب أن تكون في عوارض النفس الجميلة. و أيضا فإنّ جودة التمييز ربّما وجد (ت) للإنسان باتفاق؛ فإنّه ربّما يحصل للإنسان اعتقاد حقّ لا بقصد[٨] و لا بصناعة[٩]. و السعادة ليست تنال
[١] ح: بحق.
[٢] ب، م: هو.
[٣] ح: و.
[٤] ب، ح:- و اختيارا.
[٥] ح: لهذه.
[٦] ح:- و
[٧] ب، م، ح: لكن.
[٨] ح: بالقصد//- لا.
[٩] ح: بالصناعة//- لا.