الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٢١٠ - تعليقات على النص
فقرة (٢٩) ص ١٥١ قارن قول المعلم الأول: «الفضيلة صنفان: منها فكرية و منها خلقية ... و الخلقية تكتسب من العادة ... فالفضائل إذن ليست تكون لنا بالطبع، و لكنا (نحن) مطبوعون على قبولها، و نكمل بها، و تتم بالعادة».
Arist. N. Ethics, ٣٠١١ a ٧١- ٤٢
يقول الفارابي:
«لا يمكن أن يفطر الإنسان من أول أمرّه بالطبع ذا فضيلة أو رذيلة ... و لكن يمكن أن يفطر بالطبع معدّا نحو أفعال فضيلة أو رذيلة؛ بأن تكون أفعال تلك أسهل عليه من أفعال غيرها ...
و كرّرت تلك الأفعال و اعتيدت ... كانت الهيئة المتمكنة عن العادة هي التي يقال لها فضيلة».
ثم يقول:
«عسير و بعيد أن يوجد من هو معدّ بالطبع نحو الفضائل كلها؛ الخلقية و النطقية، إعدادا تاما ... إلّا أنّ الأمرين جميعا غير ممتنعين!».
انظر:
الفارابي: فصول منتزعة، ص و انظر أيضا:
الفقرة (٢٧)- إنّ الفارابي يؤكد مرة أخرى أنّ (الغائية) هي خير، فالأصل أن تكون الغاية فاضلة، فإذا انتحت نحو الشر فلا تسمى (غاية فاضلة) بل ينبغي نعتها باسم آخر؛ لأنّها لا تحقّق للكائن الحي نموذجه المطلوب. مؤكدا في الوقت ذاته أنّ ما هو (أنفع و أجمل) هو بالضرورة يهدف لغاية فاضلة.