الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ١٤٢ - كتاب تحصيل السعادة تأليف المعلم الثاني
و يميزها عن[١] الأشياء التي تعوقه عن بلوغ ذلك الكمال؛ و هي الشرور و النقائص و السيئات. و يعرف ما ذا و كيف[٢] كل واحد منها، و عن ما ذا و لما ذا[٣] و لأجل ما ذا هو، إلى أن تحصل كلها معلومة (و) معقولة، متميزة[٤] بعضها عن بعض؛ و هذا هو العلم المدني. و هو علم الأشياء[٥] التي بها أهل المدن بالاجتماع المدني ينال السعادة كل واحد بمقدار[٦]/ ما له أعدّ بالفطرة. و يتبين[٧] له أنّ الاجتماع المدني، و الجملة التي تحصل من اجتماع المدنيين في المدن، شبيه[٨] باجتماع الأجسام في جملة العالم و يتبيّن له (أيضا) في جملة ما تشتمل عليه المدينة[٩] و الأمة[١٠] نظائر ما تشتمل عليه[١١] جملة العالم.
(٢٠) و كما أنّ/ في العالم مبدأ ما أولا، ثم مبادئ أخر على ترتيب، و موجودات [عن تلك المبادي، و موجودات][١٢]
[١] ط، م، ح: من.
[٢] ب:+ و.
[٣] م: بما.
[٤] ح: متميز.
[٥] ب: العلم بالأشياء.
[٦] م، ط: لمقدار.
[٧] ح: يبين.
[٨] ح: شبيهة.
[٩] ح: المدنية.
[١٠] م:+ و.
[١١] م:+ المدينة.
[١٢][] ب:( ع ه).