التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٦ - غلو فاحش
اللفظة بمعنى أظهر في دراك الملكوتي في الوجود.
٨- سقطت الواو من «سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ».[١] لأنّ فيه سرعة الفعل وإجابة الزبانية وقوّة البطش.
٩- سقطت الواو من «وَ يَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ».[٢] للدلالة على أنّه سهل عليه ويسارع فيه كما يعمل في الخير.
١٠- كتبت «بَسْطَةً» في البقرة: ٢٤٧ بالسين. وفي الأعراف: ٦٩ بالصاد، لأنّها بالسين: السعة الجزئية وبالصاد السعة الكلّية.[٣]
قال الدكتور صبحي الصالح: لاريب أنّ هذا غلوّ في تقديس الرسم العثماني، وتكلّف في الفهم مابعده تكلّف. فليس من المنطق في شيء أن يكون أمر الرسم توقيفيّا، ولا أن يكون له من الأسرار ما لفواتح السور، ولامجال لمقارنة هذا بالحروف المقطّعة التي تواترت قرآنيّتها في أوائل السور، وإنّما اصطلح الكتبة على هذا اصطلاحا في زمن عثمان، ووافقهم الخليفة على هذا الاصطلاح.[٤]
وقال العلّامة ابن خلدون: ولاتلتفتنّ في ذلك إلى مايزعمه بعض المغفّلين، من أنّ الصحابة كانوا محكمين لصناعة الخطّ، وأنّ مايتخيّل من مخالفة خطوطهم لأُصول الرسم ليس كما يتخيّل، بل لكلّها وجه.
يقولون في مثل زيادة الألف في لااذبحنه: أنّه تنبيه على أنّ الذبح لم يقع، وفي زيادة الياء في بأييد: أنّه تنبيه على كمال القدرة الربّانيّة. وأمثال ذلك ممّا لا أصل له إلّا التحكّم المحض.[٥]
[١] - العلق ١٨: ٩٦.
[٢] - الإسراء ١١: ١٧.
[٣] - راجع: البرهان للزركشي، ج ١، ص ٣٨٠- ٤٣٠.
[٤] - مباحث في علوم القرآن، ص ٢٧٧.
[٥] - مقدّمة ابن خلدون، ص ٤١٩ و ٤٣٨.