التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٠ - ١ - الترتيب
وفي كلام ابنالنجّار- وهو أوّل من ترجم مصاحف المساجد-: أنّ المصاحف الأوّليّة قد دثرت على طول الزمان وتفرّقت أوراقها فلم تبق لها باقية بعد ذلك».[١]
تعريف عام بالمصاحف العثمانيّة
كانت المصاحف العثمانيّة- بصورة عامّة- ذات ترتيب خاصّ يقرب من ترتيب مصاحف الصحابة في أصل المنهج الذي سارت عليه بتقديم الطوال على القصار، مع اختلاف يسير.
وكانت خالية عن كلّ علامة تشير إلى إعجام الحرف أو تشكيله. أو إلى تجزئته من أحزاب و أعشار وأخماس ..
وكانت مليئة بأخطاء إملائية ومناقضات في رسم الخطّ، ويرجع السبب إلى بداءة الخطّ الذي كان يعرفه الصحابة آنذاك.
تلك أوصاف عامّة جرت عليها تلكم المصاحف نفصّلها فيما يلي:
١- الترتيب
تقدّم الكلام عن ترتيب المصحف العثماني، هو الترتيب الحاضر في المصحف الكريم، وهو الترتيب الذي جرت عليه مصاحف الصحابة حينذاك، ولاسيّما مصحف ابيّ بنكعب. لكنّه خالفها في موارد يسيرة.
من ذلك: أنّ الصحابة كانوا يعدّون سورة يونس من السبع الطوال، فكانت هي السورة السابعة[٢] أو الثامنة[٣] في ترتيب مصاحفهم.
لكن عثمان عمد إلى سورة الأنفال فجعلها هي وسورة براءة سابعة السبع الطوال،
[١] - راجع: وفاء الوفاء، ج ٢، ص ٦٦٧- ٦٦٨.
[٢] - في مصحف ابن مسعود.
[٣] - في مصحف ابيّ بن كعب.