التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١ - علوم القرآن
علوم القرآن
مصطلح لمسائل دارت حول مختلف شؤون القرآن الكريم، كلّ مسألة تبحث عن شأنٍ من شؤونه غير الذي تبحث عنه مسألة أُخرى، فكانت المسائل تدور حول مواضيع شتّى متنوّعة، كلّ مسألة لها موضوعها الخاصّ، ولارابط لها سوى المحور العامّ: وهو القرآن الكريم، ومن ثَمَّ أصبحت علوما لاعلما لموضوعٍ فرد.
خذ مثلًا البحث عن القراءات: مناشئها، تنوّعها، حصرها في السبع، تواترها وحجيّتها، وما إلى ذلك كلّها مباحث تدور حول موضوعٍ واحد وهي: القراءة، ومجموعة هذه المباحث تشكّل علما على حِدّة، ولارابط بينها وبين المباحث الدائرة حول مسألة الناسخ والمنسوخ في القرآن. وكذا مسألة التشابه والإحكام في القرآن، ومسألة جمع القرآن وتأليفه، و مسألة الإعجاز، وكذا صيانة القرآن من التحريف، وهلّم جرّا. كلّ مسألة علمٌ برأسه وله موضوعه الخاصّ. ويجمع الكلّ أنّها بحوث عن متنوّع شؤون القرآن، فكانت علوما لاعلما واحدا. نظرا لتنوّع المواضيع من غير جامع.
وهذا على خلاف مصطلحٍ آخر راجَ أخيرا وهو: معارف القرآن. هي مجموعة مباحث تدور حول مواضيع تعرّض لها القرآن في نصّه، كمسألة التوحيد والصفات والمعاش والمعاد، ومسألة الاستطاعة والتكليف، والجبر والاختيار، و مسألة الخير والشرّ