التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٤ - ١٧ - سورة الإنسان
أنّها مدنية كلّها.[١]
١٥- سورة التغابن
قيل: مكّية إلى قوله تعالى: «فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ»[٢] نسب ذلك إلى ابنعباس[٣] غير أنّ روايات الترتيب مطبقة على أنّها مدنيّة كلّها.
١٦- سورة الملك
فيها قول غريب: أنّها مدنيّة[٤] والصحيح أنّها مكّية قولًا واحدا.
١٧- سورة الإنسان
قال عبداللّه بنالزبير: نزلت بمكّة[٥] وتبعه على ذلك جماعة ممّن يروقهم إنكار أي فضيلة لأهل البيت عليهم السلام وهي النقطة المركزيّة التي تدور عليها رحى هذا التبجّح الغريب![٦] وعداء ابن الزبير لأهل البيت مشهور!
وهكذا أصرّ سيّدقطب على أنّها مكّية، مستشهدا بالسياق وقال: واحتمال أنّ هذه السورة مدنيّة- في نظرنا- هو احتمال ضعيف جدا، يمكن عدم اعتباره.[٧]
قال الحافظ الحسكاني: اعترض بعض النواصب بأنّ هذه السورة مكّية باتفاق المفسّرين، وهذه القصّة- إن كانت- فهي مدنيّة، فكيف كانت سبب نزول السورة؟!
فقال- ردّا على هذا القائل-: كيف يسوغ له دعوى الإجماع، مع قول الأكثر: أنّها مدنيّة! ... ثمّ ذكر نصوص الأئمة على ترتيب السور مصرّحة بأنّها نزلت في المدينة بعد سورة الرحمان وقبل سورة الطلاق، وفق ماقدّمنا.[٨]
وهكذا حقّق العلّامة الطبرسي في تفسيره وغيره من محقّقي المفسّرين.
والعمدة: إطباق روايات الترتيب، لاتشذّ منها في ذلك ولارواية واحدة[٩] وعليه
[١] - المصدر، ص ٣٤.
[٢] - التغابن ١٣: ٦٤.
[٣] - مجمع البيان، ج ١٠، ص ٢٩٦.
[٤] - الإتقان، ج ١، ص ٣٤.
[٥] - الدرّ المنثور، ج ٦، ص ٢٩٧؛ وتفسير شبّر، ص ٥٤٢.
[٦] - راجع: شواهد التنزيل، ج ٢، ص ٢٩٩.
[٧] - في ظلال القرآن، ج ٢٩، ص ٣٩١.
[٨] - شواهد التنزيل، ج ٢، ص ٣١٠ و ٣١٥.
[٩] - راجع: مجمع البيان، ج ١٠، ص ٤٠٥.