التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٩ - اختلاف المصاحف
وفيما يلي عرض نموذجي عن اختلاف مصاحف الآفاق، اعتمدنا فيه على نصّ ابن أبي داود في كتابه «المصاحف» (ص:
٣٩ إلى ٤٩).
(ملحوظة): مصحفنا اليوم يتوافق- أكثريّا- مع مصحف الكوفة، سوى مواضع نرمز إليها في الجدول التالي بعلامة (*).
غير أنّ مصحف البصرة كان أدقّ من سائر المصاحف- كما أشار إليه حديث الشامي الآنف- تدلّنا على ذلك، الآية رقم ٨٧ من سورة المؤمنون: أنّها في مصحف البصرة: «قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظيمِ سَيَقُولُونَ اللّه». وهي في مصحف الكوفة وغيرها: «سَيَقُولُونَ لِلَّهِ».
وكذلك الآية: ٨٩ من نفس السورة، والآية: ٣٣ من سورة فاطر، مثبتة في مصحف البصرة: «مِنْ ذَهبٍ وَلُؤلُؤٍ». وفي غيره «وَ لُؤْلُؤاً».
وهكذا الآية: ١٦ من سورة الإنسان في مصحف البصرة: «قَوارِيرا قَوارِيرَ مِن فِضَّةٍ». وفي غيره «قَوارِيرَا قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ» ... إلى غير ذلك.
وإليك جدولا نموذجيّا يعيّن مواضع الاختلاف من مصاحف الآفاق: الشام، الكوفة، البصرة، مكة. أهمّ البلاد التي ارسلت إليها المصاحف، ومقارنتها مع المصحف الإمام «مصحف المدينة».