التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٩ - ٤ - سورة الرعد
أَهْلِها»[١] فقد قال ابن جريج: إنّها نزلت بمكة عام الفتح بشأن مفتاح البيت الحرام، أراد النبيّ صلى الله عليه و آله أن يدفعه إلى العباس بن عبدالمطّلب. فأمره اللّه أن يدفعه إلى عثمان بنطلحه، حيث كان صلى الله عليه و آله قد أخذه منه.[٢]
لكن المفسّرين اتفقوا على أنّها مدنيّة، نظرا. لضعف إسناد هذا الحديث. على أنّ نزول آية أو سورة بمكة عام الفتح لايجعلها مكّية، على الاصطلاح المشهور: مانزل بعد الهجرة فهو مدنيّ ولو كان نزوله بمكة.
وأخيرا فإنّ السورة بكاملها لاتتّسم بسمة آية واحدة فيها: كان نزولها على غير نزول السورة.
٣- سورة يونس
في رواية شاذّة عن ابن عباس: أنّها مدنيّة.[٣] ولم تثبت هذه الرواية، فضلا عن مخالفتها للنصّ المتقدّم عن ابن عباس نفسه في ترتيب نزول السور، وكان متفقا عليه تقريبا.
٤- سورة الرعد
قال محمد بن السائب الكلبي ومقاتل وعطاء إنّها مكّية.[٤] وكذا في رواية رواها مجاهد عن ابن عباس.[٥]
ورجّح سيّد قطب هذا القول، قال: ومكّية هذه السورة شديدة الوضوح، سواء في طبيعة موضوعها أوطريقة أدائها أو في جوّها العام الذي لايخطىء تنسّمه من يعيش في ظلال هذا القرآن.[٦]
لكن روايات الترتيب اتفقت على أنّها مدنيّة نزلت بعد سورة القتال، كماجاء في رواية عكرمة والحسين بن أبيالحسن ورواية خصيف عن مجاهد عن ابن عباس نفسه.[٧]
[١] - النساء ٥٨: ٤.
[٢] - مجمع البيان، ج ٣، ص ٦٣.
[٣] - الإتقان: ج ١، ص ٣١.
[٤] - الدرّ المنثور، ج ٤، ص ٤٢؛ ومجمع البيان، ج ٦، ص ٢٧٣.
[٥] - الإتقان، ج ١، ص ٢٤.
[٦] - في ظلال القرآن، ج ١٣، ص ٦٣ الهامش.
[٧] - الإتقان، ج ١، ص ٢٧.