التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٥ - غلو فاحش
ونذكر فيما يلي مقتطفات من كلامه تدلّك على مبلغ غلوّه بشأن الرسم وتكلّفه في الاختلاق الباهت:
١- زيدت الألف في «لااذبحنه» تنبيها على أنّ الذبح أشدّ من العذاب الذي ذكر في صدر الآية «لأُعَذِّبَنَّهُ عَذابا شَديدا أَوْ لَأَاذْبَحنَّه».[١]
٢- زيدت الألف في «يرجوا» و «يدعوا» للدلالة على أنّ الفعل أثقل من الاسم، لتحمّله ضمير الفاعل. ومن ثمّ لمّا استخفّوا بالفعل حذفوا منه الألف وإن كان جمعا، كقوله:
«سَعَوْ في آياتِنَا مُعاجِزينَ».[٢] فإنّه سعي باطل لايصحّ له ثبوت في الوجود.
٣- زيدت الألف بعد الهمزة من قوله: «كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ»[٣] تنبيها على معنى البياض والصفاء بالنسبة إلى ماليس بمكنون، ومن ثمّ لم تزد بعد قوله: «كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ»[٤] للإجمال وخفاء التفصيل.
٤- زيدت الألف في «وَجِائَ يَوْمَئذٍ بِجَهَنَّمَ».[٥] دليلا على أنّ هذا المجيء هو بصفة من الظهور ينفصل بها عن معهود المجيء.
٥- زيدت الألف في «مائة» دون «فئة»، لأنّه اسم يشتمل على كثرة مفصّلة بمرتبتين: آحاد وعشرات.
٦- زيدت الواو في «سَاورِيكُمْ آيَاتي»[٦] للدلالة على الوجود في أعظم رتبة العيان.
٧- زيدت الياء في «بِأييْدٍ».[٧] فرقا بينها وبين «الأيدي» الذي هو جمع اليد. وأنّ القوّة التي بنى اللّه بها السماء هي أحقّ بالثبوت في الوجود من الأيدي. فزيدت الياء لاختصاص
[١] - النمل ٢١: ٢٧.
[٢] - سبأ ٥: ٣٤.
[٣] - الواقعة ٢٣: ٥٦.
[٤] - الطور ٢٤: ٥٢.
[٥] - الفجر ٢٣: ٨٩.
[٦] - الأنبياء ٣٧: ٢١.
[٧] - الذاريات ٤٧: ٥١.