التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨١ - ١١ - سورة الرحمان
٧- سورة يس
قيل: إنّها مدنيّة.[١] ولم يعرف هذا القائل ولادليله الذي استند إليه. والإجماع منعقد على أنّها مكّية.
٨- سورة ص
أيضا قيل: مدنيّة[٢] وهو شاذّ مخالف للإجماع.
٩- سورة محمد
صلى الله عليه و آله
فيها قول ضعيف: إنّها مكّية[٣] وهو غريب بعد أن كانت سورةَ القتال!
١٠- سورة الحجرات
قيل: إنّها مكّية. وهي مدنيّة بالإجماع قولا واحدا.[٤]
١١- سورة الرحمان
جاء في نصّ الفهرست واليعقوبي: أنّها مكّية. وذهب المشهور أيضا إلى ذلك.
قال جلالالدين: وهو الصواب، لمارواه الترمذي والحاكم عن جابر قال: لمّا قرأ رسولاللّه صلى الله عليه و آله سورة الرحمان على أصحابه حتى فرغ. قال: مالي أراكم سكوتا؟ للجنّ كانوا أحسن منكم ردّا! ماقرأت من مرّة «فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ»[٥] إِلّا قالوا: ولابشيء من نعمك ربّنا نكذّب، فلك الحمد. قال جلال الدين: وقصّة الجنّ كانت بمكة.[٦]
قال: وأصرح من ذلك ما رواه أحمد في مسنده عن أسماء بنت أبيبكر، قالت: سمعت رسولاللّه صلى الله عليه و آله وهو يصلّي نحو الركن قبل أن يصدع بما يؤمر والمشركون يسمعون: «فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ»[٧] قال: وهذا دليل على أنّها نزلت قبل سورة الحجر.
وقال سيّد قطب: نسق السورة تتضح فيه سمات القرآن المكّي.[٨]
أقول: لاشكّ أنّ رنّتها الأخّاذة تشبه رنّة غالبيّة السور المكّية، بل من أوقعها على
[١] - المصدر.
[٢] - الإتقان، ج ١، ص ٣٢.
[٣] - المصدر.
[٤] - المصدر.
[٥] - الرحمان ١٣: ٥٥.
[٦] - الإتقان، ج ١، ص ٣٣.
[٧] - مسند أحمد، ج ٦، ص ٣٤٩.
[٨] - في ظلال القرآن، ج ٢٧، ص ٦٧٠.