التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٣ - ١٤ - سورة الجمعة
أَحْضَرَتْ».[١] فلان قلبه ورغب في الإسلام.[٢]
ومعارض أيضا بحديث شريح بن عبيد، قال: قال عمر: خرجت أتعرّض رسولاللّه صلى الله عليه و آله قبل أن أسلم فوجدته سبقني إلى المسجد، فقمت خلفه، فاستفتح سورة الحاقّة فجعلت أعجب من تأليف القرآن، فلمّا أتمّها وقع الإسلام في قلبي كلّ موقع.[٣]
هذا وذاك الحديث مرسل، أرسله من لايوثق به. قال ابن حجر: والحديث بسند فيه إسحاق بن عبداللّه بن أبي فروة.[٤] وأشار بذلك إلى غمز في السند، لأنّ ابن أبي فروة هذا مطعون فيه، متروك الحديث.[٥]
وتمسّك بعضهم بحديث ابنمسعود: قال: ما كان بين إسلامنا وبين أن عوتبنا بقوله تعالى: «أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ ... (إلى قوله:) فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ»[٦] إِلّا أربع سنين، فجعل المؤمنون يعاتب بعضهم بعضا.[٧]
قلت: وهذا الحديث أيضا معارض بأحاديث تنصّ على أنّها نزلت بعد الهجرة بسنة، بشأن المنافقين[٨] أو بعد ما أترف المؤمنون فكادت تقسي قلوبهم.[٩]
١٣- سورة الصف
قال ابنحزم: مكّية[١٠] لكن الجمهور وروايات الترتيب على خلاف قوله، فالصحيح أنّها مدنيّة، ونسب ابن الغرس ذلك إلى الجمهور.[١١]
١٤- سورة الجمعة
مدنيّة بالإجماع، والمخالف غيرمعروف. قال جلالالدين: ثبت في نصوص صحيحة
[١] - التكوير ١٤: ٨١.
[٢] - سيرة ابنهشام وهامشه، ج ١، ص ٣٧٠.
[٣] - أُسد الغابة، ج ٤، ص ٥٣؛ والإصابة، ج ٢، ص ٥١٩.
[٤] - الإصابة، ج ٢، ص ٥١٩.
[٥] - راجع: تهذيب التهذيب، ج ١، ص ٢٤٠؛ والمغني للذهبي، ج ١، ص ٧١؛ وميزان الاعتدال، ج ١، ص ١٩٣.
[٦] - الحديد ١٦: ٥٧.
[٧] - مجمع البيان، ج ٩، ص ٢٣٧؛ والإتقان، ج ١، ص ٣٣.
[٨] - مجمع البيان، ج ٩، ص ٢٣٧.
[٩] - لباب النقول في أسباب النزول، ج ٢، ص ٩٤.
[١٠] - رسالة الناسخ والمنسوخ، ج ٢، ص ١٩٩.
[١١] - الإتقان، ج ١، ص ٣٣.