التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٠ - بدء نزول الوحي«البعثة»
والروايات بهذا الشأن من طرق أهل البيت عليهم السلام كثيرة.[١]
وهكذا وردت روايات من طرق أهل السنة، بتعيين نفس اليوم:
أورد الحافظ الدمياطي في سيرته عن أبي هريرة، قال: «
من صام يوم سبع وعشرين من رجب كتب اللّه تعالى له صيام ستين شهرا، وهو اليوم الذي نزل فيه جبرائيل على النبيّ صلى الله عليه و آله بالرسالة وأوّل يوم هبط فيه جبرائيل
».[٢]
وروى البيهقي في شعب الإيمان، عن سلمان الفارسي، قال: «في رجب يوم وليلة، من صام ذلك اليوم وقام تلك الليلة كان كمن صام مائة سنة وقام مائة سنة، وهو لثلاث بقين من رجب، وفيه بعث اللّه محمدا صلى الله عليه و آله.[٣]
وروى صاحب المناقب عن ابن عباس، وأنس بن مالك: أنّهما قالا: «أوحى اللّه إلى محمد صلى الله عليه و آله يوم الاثنين، السابع والعشرين من رجب، وله من العمر أربعون سنة».[٤]
قال العلّامة المجلسي قدس سره: اختلفوا في اليوم الذي بُعث فيه النبيّ محمد صلى الله عليه و آله على خمسة أقوال:
الأوّل: سابع عشر شهر رمضان.
الثاني: ثامن عشر شهر رمضان.
الثالث: أربع وعشرون شهر رمضان.
الرابع: ثاني عشر ربيع الأوّل.
الخامس: سابع وعشرون شهر رجب.
قال: وعلى الأخير اتفاق الإماميّة.[٥]
أقول: وهناك قول سادس: ثامن ربيع الأوّل. وقول سابع: ثالث ربيع الأوّل. ذكرهما ابن برهان الحلبي في سيرته. ثمّ ذكر القول بأنّه الثاني عشر من ربيع الأوّل، يوم مولده
[١] - راجع: وسائل الشيعة، باب ١٥ من أبواب الصوم المندوب، ج ٧، ص ٣٢٩، ح ١.
[٢] - السيرة الحلبية، ج ١، ص ٢٣٨.
[٣] - منتخب كنزالعمال بهامش المسند، ج ٣، ص ٣٦٢.
[٤] - المناقب، ج ١، ص ١٧٣؛ وبحارالأنوار، ج ١٨، ص ٢٠٤، ح ٣٤.
[٥] - بحارالأنوار، ج ١٨، ص ١٩٠.