التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٠ - تحسينات متأخرة
الحرف المتحرّك. أو برأس ميم، ومعناه: أنّ الحرف مسكّن فلاتحرّكه. وعلامة التشديد ثلاث سنايات، ومعناها: شدّ الحرف شديدا ووضعوا لألفات الوصل رأس صاد، ومعناه:
صل هذا الحرف .. وهكذا لطفت صناعة رسم الخطّ لطفا، ورقّت حاشيته تهذيبا حسنا وظرفا.[١]
وأمّا وضع الأعشار والأخماس وغيرهما من علائم التحزيب والتجزئة، فقيل: إنّ المأمون العباسي هو الذي أمر بذلك.
وقيل: إن الحجّاج فعل ذلك، قال أحمدبن الحسين: بعث الحجّاج إلى قرّاء البصرة فجمعهم واختار منهم جماعة. وقال: عدّوا حروف القرآن، فجعلوا يعدّونها أربعة أشهر، وإذا هي: ٧٧٤٣٩ كلمة. و ٣٢٣٠١٥ حرفا. وفي رواية: ٣٤٠٧٤٠ حرفا. وينتصف القرآن على الفاء من قوله: «وَ لْيَتَلَطَّفْ».[٢] وعدد آياته في رواية البصريين- وهي الأصح- (٦٢٣٦) آية.
وقد اشتهر تحزيب القرآن إلى مأة وعشرين حزبا وتجزئته إلى ثلاثين جزء تسهيلًا لقراءته في المدارس وغيرها. وذكر أبوالحسن علي بنمحمد السخاوي (ت ٦٤٣) في كتابه «جمال القرّاء» أنّه عمل أبي عثمان عمروبن عبيد (ت ١٤٤) بطلبٍ من المنصور العباسى (ت ١٥٨): طلب منه أن يجزّئ القرآن على حسب أيام السنة (٣٦٠) ليسهل حفظه يوميّا. فقام أبوعثمان بهذه المهمّة وجزّأ القرآن إلى ثلاثين جزءا، كلّ جزءٍ إلى اثني عشر حزبا، ليتمّ ثلاثمأة وستون حزبا، كما أراد.[٣]
وأطول سورة في القرآن هي البقرة، وأقصرها الكوثر.
[١] - المصباح لسلامة بن عياض تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام، ص ٥٢.
[٢] - الكهف ١٩: ١٨.
[٣] - راجع: جمال القرّاء وكمال الإقراء للسخاوي، ج ١، ص ٣٧٩- ٣٨٠.