التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٦ - مخالفات في رسم الخط
قالت: أشهد أنّ رسولاللّه صلى الله عليه و آله كذلك كان يقرؤها، وكذلك انزلت، ولكن الهجاء حرف.[١]
٣- روى أبوجعفر الطبري والحاكم النيسابوري- وصحّحه-[٢] عن ابنعباس، قال في قوله تعالى «لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَ تُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها»:[٣] هي من خطأ الكاتب. وإنّما هي: حتى تستأذنوا وتسلّموا ...[٤]
٤- وأخرج أبوعبيد عن ابن عباس، قال: أنزل اللّه هذا الحرف على لسان نبيّكم « [ووصّى] رَبُّكَ أَنْ لاتَعْبُدُوا إِلّا إِيّاهُ»[٥] فالتصقت إحدى الواوين بالصاد، فقرأ الناس «وَ قَضى رَبُّكَ»- ولم يكن المصحف منقوطا آنذاك- قال: ولونزلت على القضاء ما أشرك به أحد.[٦]
وفي لفظ ابن أشتة: استمدّ الكاتب مدادا كثيرا فالتزقت الواو بالصاد.[٧]
٥- وأخرج ابن المنذر وسعيدبن منصور عن ابن عباس: أنّه كان يقرأ: «وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ [ضياءً- والقراءة المشهورة:] وَ ضِياءً»[٨] ثمّ قال: خذوا- أو انزعوا- هذه الواو من هنا، واجعلوا هاهنا: في أوّل قوله تعالى: « [و] الَّذينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ»[٩] لأنّه زعمها عطفا على الموصول قبلها![١٠] قال ابنحجر: هو إسناد جيّد.[١١]
[١] - مسند أحمد، ج ٦، ص ٩٥. والثابت في المصحف هوالمدّ، ماضيا مزيدا فيه. والمعنى يختلف على القراءتين: فعلى المدّ: يعطون الشيء وهم يخشون أن لايقبل منهم عند اللّه. وعلى القصر: يعملون العمل وهم يخافون اللّه. راجع: مجمع البيان، ج ٧، ص ١١٠.
[٢] - الإتقان، ج ٢، ص ٢٧٥- ٢٧٦.
[٣] - النور ٢٧: ٢٤.
[٤] - جامع البيان، ج ١٨، ص ٨٧.
[٥] - الاسراء ٢٣: ١٧.
[٦] - الدرّ المنثور، ج ٤، ص ١٧٠.
[٧] - الإتقان، ج ٢، ص ٢٧٥.
[٨] - الأنبياء ٤٨: ٢١.
[٩] - آل عمران ١٧٣: ٣. والآية غير مصدّرة بالواو في القراءة المشهورة.
[١٠] - الإتقان، ج ٢، ص ٢٧٦؛ والدرّ المنثور، ج ٤، ص ٣٢٠.
[١١] - فتح الباري، ج ٨، ص ٢٨٣.