التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٥ - ٢٢ - سورة السجدة مكية
دَابَّةٍ ...» الخ.[١]
والرواية الثانية أوفق بنصّ الكتاب وأولى بالاعتبار، ومن ثمّ فهي الصحيحة المقبولة!
٢٠- سورة الروم: مكّية
جاء في المصحف الأميري وتاريخ القرآن لأبي عبداللّه الزنجاني والمجمع: استثناء قوله تعالى: «فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ».[٢]
ولاسند لهذا الاستثناء، فضلا عن ارتباطها الوثيق مع آيات سبقتها وآيات لحقتها
٢١- سورة لقمان: مكّية
روي عن ابن عباس: استثناء قوله تعالى: «وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ (إلى قوله:) بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ»[٣] ثلاث آيات.
وذلك لانّه رضىاللهعنه روى في سبب نزولها: أنّ أحبار يهود قالوا لرسولاللّه صلى الله عليه و آله بالمدينة: إنّا قد اوتينا التوراة وفيها علم كثير، فقال صلى الله عليه و آله: إنّها في جنب علم اللّه قليل، فنزلت الآيات.[٤]
ولكن التعليل إن كان يتناسب مع الآية رقم ٢٧ فرضا، فإنّه لايتناسب مع الآيتين بعدها، ولايصلح داعية لنزولهما ألبتة.
والصحيح أنّ الآيات الثلاث، هي كسوابقها ولواحقها منسجمة بعضها مع بعض و هي جميعا عرض لعظمة ربّ العالمين، لايدانيه أحد، ولايماثله شيء! ... فلاسبب يفصلها عن قريناتها، ومن ثمّ لاوجه لاستثنائها أصلا.
ولو صحّت الرواية المذكورة عن ابن عباس، فلابدّ أنّه صلى الله عليه و آله قرأها عليهم حينما عرضوا عليه ذلك التحدّي الغريب! لا أنّها نزلت حينذاك.
٢٢- سورة السجدة: مكّية
استثني منها قوله تعالى: «تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمَّا
[١] - العنكبوت ٥٦: ٢٩- ٦٠. راجع: مجمع البيان، ج ٨، ص ٢٩٠.
[٢] - الروم ١٧: ٣٠. راجع: تاريخ القرآن لأبيعبداللّه الزنجاني، ص ٣٠؛ ومجمع البيان، ج ٨، ص ٢٩٣.
[٣] - لقمان ٢٧: ٣١- ٢٩.
[٤] - الدرّ المنثور، ج ٥، ص ١٦٧؛ والإتقان، ج ١، ص ٤٣.