التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٣ - ٢ - النقط والتشكيل
«بعلمه».
وهكذا قوله: «لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً» ربّما قرأه بعضهم: «لمن خلقك». وفيما يلي أمثلة واقعيّة، اختلفت القراءة فيها، مغبّة خلوّ المصاحف من النقط:
«نُنْشِزُها» «نُنشرها». «نَنشرها».[١]
«يُعَلِّمُهُ». «نعلمه».[٢]
«تَبْلُوا». «تتلو».[٣]
«نُنَجِّيكَ». «ننحيكَ».[٤]
«لَنُبَوِّئَنَّهُمْ». «لنثوينّهم».[٥]
«نُجازِي». «يجازي».[٦]
«فَتَبَيَّنُوا». «فتثبتوا».[٧]
إلى غيرها من أمثلة وهي كثيرة.
هذا ... وخلوّ المصاحف الأوّلية من علائم فارقة، كان عمدة السبب في اختلاف القراءات فيما بعد. إذ كان الاعتماد على الحفظ والسماع، وبطول الزمان ربّما كان يحصل اشتباه في النقل أو خلط في السماع، مادام الإنسان هو عرضة للنسيان، والاشتباه حليفه مهما دقّق في الحفظ، لولم يقيّده بالكتابة. ومن ثمّ قيل: ماحُفظ فرّ وما كتب قرّ.
أضف إلى ذلك تخلخل الأُمم غير العربيّة في الجزيرة وتضخّم جانبهم مطردا مع التوسعة في القطر الإسلامي العريض. فكان على أعضاء المشروع المصاحفي في وقته أن
[١] - البقرة ٢٥٩: ٢. راجع: مجمع البيان، ج ٢، ص ٣٦٨.
[٢] - آلعمران ٤٨: ٣. راجع: مجمع البيان، ج ٢، ص ٤٤٤.
[٣] - يونس ٣٠: ١٠. راجع: مجمع البيان، ج ٥، ص ١٠٥.
[٤] - يونس ٩٢: ١٠. راجع: مجمع البيان، ج ٥، ص ١٣٠.
[٥] - العنكبوت ٥٨: ٢٩. راجع: مجمع البيان، ج ٨، ص ٢٩٠.
[٦] - سبأ ١٧: ٣٤. راجع: مجمع البيان، ج ٨، ص ٣٨٤.
[٧] - الحجرات ٦: ٤٩. راجع: مجمع البيان، ج ٣، ص ٩٤ وج ٩، ص ١٣١.