كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٥ - النقطة الخامسة تعريف علم الأصول
مثال الأوّل: الشك في حرمة التتن مثلا، فإن المشكوك هو الحرمة الكلية للتتن، و ليس الحرمة الجزئية الخاصة للتتن الخاص الجزئي.
و يصطلح على ذلك بالشبهة الحكمية أو بالشبهة الحكمية الكلية.
و الضابط لذلك أن يكون موضوع الشبهة أمرا كليا يشك في حكمه الكلي.
و مثال الثاني: الشك في حرمة التتن الخاص الجزئي، كما لو فرضنا أنّا حكمنا بحلية التتن الكلي للتمسك بأصل البراءة أو لدليل خاص و لكن شككنا في حلية تتن خاص لاحتمال كونه مسروقا، فإن المشكوك في مثل ذلك موضوع خاص يشك في حكمه الخاص الجزئي، و الشبهة في مثل ذلك يصطلح عليها بالشبهة الموضوعية.
و هناك تفصيل بنى عليه بعض الأعلام، منهم الشيخ المصنف قدّس سرّه، و حاصله أن الأصل العملي إذا كان جاريا في الشبهة الموضوعية فهو من المسائل الفقهية و ليس داخلا في علم الأصول، و أما إذا كان جاريا في الشبهة الحكمية فهو من علم الأصول.
و بعد اتضاح هذين المصطلحين نعود إلى الفارق الرابع و هو:
٤- إن التعريف الأوّل يلزم منه خروج مسألتين من علم الأصول، هما مسألة الأصول العملية في الشبهات الحكمية، مسألة حجية الظن على الحكومة فإن هاتين المسألتين لا يستنبط منهما حكم شرعي.
أما المسألة الأولى فلأن الأصول العملية يصير إليها الفقيه بعد الجهل بالحكم الشرعي، فإذا كان الحكم الشرعي مشكوكا و غير معلوم يتمسك آنذاك بالأصول العملية لتعيين الوظيفة العملية من تنجيز و تعذير