كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٤ - النقطة الخامسة تعريف علم الأصول
إهمال امتثال الأحكام أو بلزوم الاحتياط فيها، و حيث إن كليهما غير محتملين فيحكم العقل آنذاك بلزوم المصير إلى الظن، فكل ما ظنّ بوجوبه يلزم الاتيان به و كل ما ظنّ بحرمته يلزم تركه. و هذا معناه حكم العقل بحجية الظن عند فرض الانسداد.
و في هذا المجال يوجد رأيان:
أحدهما يقول: إن العقل يستكشف أن الشارع قد جعل الظن حجة، و دوره على هذا الأساس دور الكاشف عن الحكم الشرعي.
و ثانيهما يقول: إن العقل يحكم بنفسه بحجية الظن لا أنه يستكشف حكم الشارع بذلك، و دوره بناء على هذا دور الحاكم.
و يصطلح على الأوّل بمسلك الكشف، و على الثاني بمسلك الحكومة، أي حكومة العقل بحجية الظن.
إذن مصطلح حجية الظن بناء على مسلك الحكومة يراد به أنه بعد البناء على الانسداد يحكم العقل بحجية الظن بنحو تكون الحجية حكما عقليا لا شرعيا.
و أما مصطلح الأصول العملية في الشبهات الحكمية فيراد منه الأصول العملية الجارية في الشبهات التي يشك في حكمها الكلي، فإن المشكوك تارة يكون هو الحكم الكلي و أخرى هو الحكم الجزئي الخاص.