كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٣٥ - أخذ قصد المصلحة و نحوه في متعلق الأمر
قوله قدّس سرّه:
«هذا كله إذا كان التقرب ...، إلى قوله: نعم إذا كان الآمر ...».[١]
أخذ قصد المصلحة و نحوه في متعلق الأمر:
ذكرنا فيما سبق أن قصد التقرب هو على نحوين، فتارة يكون بمعنى قصد الامتثال، و أخرى بمعنى قصد المحبوبية أو المصلحة و نحو ذلك. و كلامنا إلى الآن كان عن النحو الأوّل، و قد اتضح عدم إمكان أخذه في متعلق الأمر لإمكان المناقشة في جميع الحلول الثلاثة.
و الآن يقع حديثنا عن النحو الثاني من قصد التقرب.
و حاصل ما أفاده قدّس سرّه: إن أخذ قصد المصلحة أو المحبوبية و نحو ذلك في المتعلق أمر ممكن و لا يرد عليه ما أورد على أخذ قصد الامتثال، و لكن الذي نقوله: إن قصد المصلحة ليس بمأخوذ في المتعلق جزما، لأنه إن كان مأخوذا فيه فإما أن يكون مأخوذا بنحو التعيين أو يكون مأخوذا بنحو التخيير بينه و بين قصد الامتثال، و كلاهما باطل.
أما أخذه بنحو التعيين فللجزم بعدم اعتبار قصد المصلحة بخصوصه، إذ يحقّ للمكلف جزما أن يقصد الامتثال و لا يقصد المصلحة، و لا يوجد فقيه يقول بتعيّن قصد المصلحة و عدم كفاية قصد الامتثال.
[١] الدرس ٧٣:( ٣٠/ محرم الحرام/ ١٤٢٥ ه).