كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٢١ - توضيح المتن
فالتقدّم هو بلحاظ عالم، و التأخر هو بلحاظ عالم آخر، و معه فلا محذور من ناحية الوجه الأوّل.
هذا من ناحية الوجه الأوّل للمحذور.
و أما الوجه الثاني فأشكل عليه بأن العقل و إن كان يحكم بلزوم كون متعلق التكليف مقدورا إلّا أن القدرة يلزم أن تكون في زمان الامتثال و لا يلزم أن تكون حين التشريع، و حيث إن المكلف حينما يريد أداء الصلاة هو قادر على قصد الصلاة امتثالا للأمر المتعلق بها- لأنه لا إشكال في أن الأمر متعلق بالصلاة حين الامتثال- فلا يعود إشكال من جهة المحذور الثاني أيضا.
ثمّ بعد ايضاح الإشكال على كلا الوجهين أخذ في دفعهما و مناقشتهما.
أما الإشكال على الوجه الأوّل فلم يردّ عليه و يظهر أنه سلّمه و قبله.
و أما الإشكال على الوجه الثاني فأجاب عنه بأن القدرة و إن كان يلزم اعتبارها حين الامتثال و لا يلزم تحققها حال التشريع إلّا أننا لا نسلّم تحقق القدرة حالة الامتثال، فإن المكلف حينما ينوي و يقول آتي بالصلاة بقصد امتثال أمرها نقول له: إن هذا باطل و غير ممكن، فإن الأمر لم يتعلق بذات الصلاة فكيف تقصد امتثال الأمر المتعلق بها؟ كلا إنه أمر غير ممكن.
توضيح المتن:
إن كان بمعنى قصد الامتثال: عدل ذلك سيأتي في آخر هذه المقدمة بقوله: (هذا كله إذا كان التقرب المعتبر في العبادة بمعنى قصد الامتثال، و أما إذا كان بمعنى الاتيان بالفعل بداعي حسنه ...).
و الاتيان بالواجب بداعي أمره: عطف تفسير.
كان مما يعتبر في الطاعة عقلا: أي هو دخيل في الغرض من الواجب.