كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٤٠ - الجهة الثالثة هل الوضع لخصوص الطلب الوجوبي؟
مثلا فإنه موضوع لكلي الكتاب الذي هو قدر جامع بين أفراد الكتب، و هكذا لفظ قلم و ماء و هواء و دار و باب و إنسان و حجر و شجر و مدر و أسد و فرس و دجاج و ...
و فيه: أنه قد تقدّم في الجهة الأولى من هذا الفصل و في مبحث تعارض الأحوال[١] أن مجرد الأكثرية لا تكفي للترجيح، فإن الحجة لدى العقلاء هو الظهور، و الذي يمكن جعله مرجّحا على هذا الأساس هو الظهور، و أما مجرد الأكثرية فهي وجه استحساني و ليست حجة.
على أنه لو تنزلنا فيمكن أن نقول: إن الأكثرية المذكورة معارضة، فإن الحقيقة و المجاز أمر كثير جدا فما أكثر الألفاظ التي هي موضوعة لمعاني معينة و تستعمل في غيرها مجازا.
٣- التمسك ببيان مركب من مقدمتين هما:
أ- أن فعل المندوب فعل من أفعال الطاعة للّه سبحانه.
ب- كل طاعة للّه سبحانه هي فعل للمأمور به.
و نتيجة هذا: أن فعل المندوب هو فعل للمأمور به، و بالتالي يكون الأمر صادقا على الطلب الندبي.
و فيه: أننا نسلّم المقدمة الأولى و لكننا نناقش المقدمة الثانية و نقول: ما مقصودك من صدق الأمر على فعل الطاعة؟ فهل تقصد أن الأمر بمعناه الحقيقي يصدق على كل طاعة؟ إن هذا مرفوض، و الصحيح أن الأمر يصدق على قسم من الطاعة، أعني بذلك الطاعة للفعل الواجب دون الطاعة للفعل المستحب، و إن كنت تقصد أن الأمر بمعناه المجازي
[١] أي في الأمر الثامن من الأمور المذكورة في المقدمة فلاحظ.