كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٩٤ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
إرشاد: المراد من بساطة المفهوم وحدته تصورا- بحيث لا يتصوّر عند تصوّره إلّا شيء واحد- و إن انحلّ بالتحليل العقلي إلى ذات متلبّسة بالمبدإ.
و لا تنثلم بالاثنينية التحليلية وحدة المعنى و بساطته.
و إلى ذلك يرجع الإجمال و التفصيل الفارقان بين الحدّ و المحدود رغم وحدتهما ذاتا، فالعقل يحلّل النوع إلى جنس و فصل و هو واحد تصورا.
الثاني: الفرق بين المشتق و مبدأه أن المشتق لا يأبى مفهومه عن الحمل على الذات للاتحاد بينهما في مقام التحليل، بخلاف المبدأ فإنه يأبى عن ذلك لعدم الاتحاد في المقام المذكور، و شرط الحمل الاتحاد بنحو.
و إلى هذا يرجع ما ذكره أهل المعقول من أن المشتق مأخوذ بنحو اللابشرط و المبدأ يكون بنحو بشرط لا، أي المشتق غير آب عن الحمل و المبدأ آب عنه.
و صاحب الفصول حيث توهّم أن مرادهم التفرقة بهذين الاعتبارين بلحاظ العوارض الخارجية مع حفظ مفهوم واحد أورد عليهم بعدم استقامة الفرق بذلك لامتناع حمل العلم و الحركة على الذات و إن اعتبرا لا بشرط غفلة عن أن المراد ما ذكرناه كما يظهر ذلك منهم عند بيانهم الفرق بين الجنس و الفصل و بين المادة و الصورة فراجع.
***