كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٩٢ - توضيح المتن
إنه يتعين إذن أن يكون المقصود من كون الجنس و الفصل ملحوظين بنحو اللابشرط أنهما لا بشرط من حيث الإباء عن الحمل، و من كون المادة و الصورة ملحوظين بنحو بشرط لا أنهما بشرط لا من حيث الحمل.
و الوجدان قاض بالتفرقة المذكورة، فالحيوان و الناطق يصح حملهما على الإنسان فتقول: الإنسان حيوان، بمعنى أنه مصداق للحيوان فيكون الحمل حملا شائعا صناعيا، و هكذا يصح أن تقول: الإنسان ناطق، بمعنى أنه مصداق للناطق فيكون حمل شائع صناعي، و هذا بخلاف البدن و الصورة فإنه لا يصح حملهما على الإنسان، فلا تقول: الإنسان بدن، فإن البدن جزء من الإنسان، و الجزء لا يحمل على الكل، فكما لا يصح أن تقول: الإنسان يد، باعتبار أن اليد جزء من الإنسان و لا يصح حمل الجزء على الكل فكذلك الحال بالنسبة إلى البدن فإنه جزء من الإنسان و لا يصح حمله عليه.
و هكذا الحال بالنسبة إلى الصورة، فإنه لا يصح حملها على الإنسان لنفس النكتة.
و الخلاصة: أن تفرقة أهل المعقول بين الجنس و المادة و أن الأوّل مأخوذ بنحو اللابشرط و الثاني بنحو بشرط لا، و هكذا تفرقتهم بين الفصل و الصورة و إن الأوّل مأخوذ بنحو (اللابشرط) و الثاني بنحو (بشرط لا) يدل على وجود مصطلح آخر لدى أهل المعقول غير المصطلح الأوّل خلافا لصاحب الفصول حيث تخيّل وحدة المصطلح.
توضيح المتن:
إرشاد: كلمة إرشاد بمثابة تنبيه.
ادراكا و تصورا: العطف بينهما تفسيري.