كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣٥ - الإشكال على ارتكاز التضاد
قوله قدّس سرّه:
«لعلّ ارتكازها ...، إلى قوله: ثمّ إنه ربما أورد ...».[١]
الإشكال على ارتكاز التضاد:
ذكرنا فيما سبق أن ارتكاز التضاد بين مثل قائم و جالس يكشف عن وضعهما لخصوص المتلبّس.
هذا و لكن قد يشكك و يقال: إننا و إن كنّا نشعر بارتكاز التضاد بالوجدان إلّا أنه نحتمل أن هذا الارتكاز لم ينشأ من وضع كل من قائم و جالس لخصوص المتلبّس بل من جهة انصرافهما إلى خصوص حالة التلبّس، بمعنى أن المشتق موضوع للأعم و لكن الذهن ينصرف إلى خصوص حالة التلبّس حينما يسمع لفظ قائم و جالس. و بناء على هذا لا يمكن أن نستكشف من ارتكاز التضاد الوضع لحالة التلبّس فقط لاحتمال أن يكون ذلك للانصراف على ما أشرنا.
و الجواب: أن الانصراف لا بدّ له من منشأ، و منشؤه هو كثرة الاستعمال، أي لا بدّ و أن نفترض أن استعمال المشتق في حالة التلبّس هو الأكثر، و هذا مخالف للواقع، فإن استعمال المشتق في حالة الانقضاء إذا لم يكن هو الأكثر فلا أقلّ من كونه كثيرا.
إن قلت: إن استعمال المشتق في حالة الانقضاء إذا كان هو الأكثر
[١] الدرس ٤٣:( ١٧/ ذي القعدة/ ١٤٢٤ ه).