كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣٤ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
الأقوال في المسألة:
ثمّ إن الأقوال في المسألة و إن كثرت إلّا أنها حدثت بين المتأخرين بعد ما كانت ذات قولين بين المتقدمين لأجل توهّم اختلاف المشتق باختلاف مبادئه أو ما تعتريه من أحوال، و تقدّم أن ذلك لا يؤثّر شيئا على جهة البحث و يأتي مزيد توضيح له عند الاستدلال على المختار.
المختار في المسألة:
و المختار هو الوضع لخصوص المتلبّس لما يلي:
١- تبادر خصوص المتلبّس.
٢- صحة السّلب مطلقا عمن انقضى عنه، فقائم مثلا يصح سلبه عمّن كان قائما سابقا و هو جالس بالفعل، كيف و صفة جالس تصدق عليه بالفعل، و التضاد بينهما بحسب ما ارتكز لهما من المعنى واضح.
٣- يمكن أن يقرّر التضاد وجها على حدة فيقال: لا ريب في ارتكاز التضاد بين مثل قائم و جالس على ما ارتكز لهما من معنى، فلو كان المشتق موضوعا للأعم لما كان بينهما تضاد بل مخالفة، لتصادقهما على من انقضى عنه المبدأ السابق و تلبّس بالمبدإ الجديد.
و أورد المحقق الرشتي بأنه لا تضاد بينهما بناء على الوضع للأعم.
و جوابه واضح، فإن ارتكاز التضاد بينهما واضح.
***